السيد جعفر مرتضى العاملي
59
مختصر مفيد
فقد يقول البعض : بماذا نالت عليها السلام تلك الدرجات العلى . فإن كان لصلاتها وقيامها وصبرها فهذه أمور تعود إليها شخصياً بالنفع . بمعنى آخر : بماذا خدمت الإسلام والمسلمين حتى تنال ذلك الشرف والمقام العظيمين ؟ فيقال : بأننا يجب أن لا نقدس الشخصيات بل أعمالهم وأهدافهم ؟ ودمتم موفقين في رفع راية الهدى . . الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فإن نفس الوجود الكامل ، والإنسان الإلهي ، الجامع لكل الميزات والفضائل ، والملتزم بخط الله ، والعامل في سبيله ، محبوب لله تعالى . . وله قيمته عنده ، وله أثره العظيم في دعوة الناس للتأسي ، وإثارة الحماس والرغبة للكون في مواقع رضا الله تعالى . . ويكون الجهد الذي يبذله هذا الإنسان الكامل ، لينال مقاصده ، وليتدرج في مقام القرب من الله تعالى ، جهداً عظيم الأثر ، بالغ القيمة ، يشارك صاحبه كل الذين يستفيدون منه هداية ، وتزكية ، وسلوكاً ، وموقفاً ، وقرباً ، وطاعة . . فإذا كانت صلاة السيدة الزهراء عليها السلام ، وصبرها ، وقيامها صلوات الله وسلامه عليها مما يسهم في بلورة هذه الشخصية